مرتضى الزبيدي
170
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
المعنى ، ولأنه لو كان فوق العالم لكان محاذيا له ، وكل محاذ لجسم فإما أن يكون مثله أو أصغر منه أو أكبر ، وكل ذلك تقدير محوج بالضرورة إلى مقدر ويتعالى عنه الخالق الواحد المدبر ، فأما رفع الأيدي عند السؤال إلى جهة السماء فهو لأنها قبلة الدعاء . وفيه أيضا إشارة إلى ما هو وصف للمدعو من الجلال والكبرياء تنبيها بقصد جهة العلو على صفة المجد والعلاء ، فإنه تعالى فوق كل موجد بالقهر والاستيلاء .